العناية بالنباتات المنزلية





لا شك ان العناية بنباتات الزينة المنزلية من الهوايات المحببة للأشخاص الذين يتمتعون بتذوق فني وحب الجمال، فيضيفون هذه النباتات لمنازلهم كي تضيف اليهم روحا جديدة وتبث فيهم حياة البهجة والراحة النفسية مغايرين للمفهوم السائد ان تربية نباتات الزينة في المنزل من الرفاهية. ولا ننسى ان احسن نتيجة نصل اليها لنجاح نمو ورعاية نبات زينة لا تأتي الا بعد عدة محاولات لتوفير جميع متطلبا النمو اللازمة من ضوء وحرارة ورطوبة وتهوية مع الاهتمام بعمليات الخدمة من ري وتسميد وتلميع الاوراق وغيرها من عمليات الخدمة. وعندئذ نتمتع ببقاء نبات الزينة اطول فترة ممكنة داخل المنزل وفي احسن شكل. وسنحاول من خلال التعرف على عمليات الخدمة والعناية بالنباتات المنزلية تحقيق هذا الهدف بنجاح باقل تكلفة وابسط الامكانيات المتاحة وبوعي اكثر يعتمد على الاسس العلمية والخبرة العملية.
اولا: الري:
ان الري من العمليات الهامة للحفاظ على حياة النبات ونموه. تحتاج النباتات المنزلية لمقننات محدودة من المياه حسب نوع النبات فمثلا:
  1. النباتات العصارية مثل الصبارات تروى على فترات متباعدة وبكميات قليلة لان اوراقها غضة سميكة وشحمية او ابرية ومغطاة بطبقة شمعية تحتفظ بالمياه فترة طويلة بالمقارنة بالنباتات الاخرى ذات الاوراق العريضة الرقيقة التي تحتاج للري بكميات اكبر.
  2. اما النباتات المائية والنصف مائية تحتاج لكميات مياه اكثر من النباتات العشبية.
  3. تحتاج النباتات ذات الجذور الليفية السطحية مثل الابصال الى ري على فترات متقاربة بالمقارنة بالنباتات ذات الجذور المتعمقة.
  4. تحتاج النباتات السريعة النمو لكميات مياه اكثر من النباتات بطيئة النمو.
  5. تحتاج النباتات المتسلقة لكميات اكبر من النباتات الغير متسلقة.
وبصفة عامة تروى نباتات الزينة المنزلية على فترات متباعدة نظر لزراعتها في اماكن ظليلة ورطبة فلا توجد سرعة في نتح المياه من النباتات او بخرها من وسط الزراعة (مثل بيئة البيتموس التي تحتفظ بالمياه فترة طويلة قد تصل من اسبوع الى عشر ايام). في فصل الشتاء تحتاج نباتات الزينة المنزلية للري كل 10-15 يوم على ان تكون درجة حرارة ماء الري عادية اي ليست باردة او دافئة. اما في فصل الصيف فتروى النباتات من 2-3 مرات اسبوعيا للحفاظ على النبات من الجفاف نتيجة سرعة نتح المياه نت النبات والبخر من التربة. ولا يوجد موعد معين للري ولكن يجري الري عند ملاحظة جفاف التربة تماما من المياه مع الاخذ في الاعتبار ان سطح التربة قد يبدو جافا بالرغم من ان التربة رطبة من الداخل مما قد يؤثر بالسلب على حياة النبات ويسبب حدوث تعفن للجذور ويجب مراعاة الاتي عند ري النباتات:
  1. يجب ان يكون هناك نسبة وتناسب بين حجم الاصيص المزروع به النبات وكمية مياه الري اللازمة له ففي الإصص الصغيرة تروى على فترات متقاربة بكميات مياه قليلة مقارنة بالنباتات المنزرعة في اصص اكبر او التي تم تدويرها حديثا.
  2. نقص المياه المضافة للأصيص تؤدي لخروج الجذور من ثقب الصرف الموجود في قاع الاصيص.
  3. يرجع عدم امتصاص التربة للماء الى صلابة التربة وتماسك سطحها ويعالج ذلك بعملية تفكيك سطح التربة بالشقرفة قبل الري (وهذه العملية المقصود بها تقليب سطح التربة لتهويتها ولتسهيل وصول ماء الري الى داخل التربة والى كل المجموع الجذري للنبات ومنع تمليح سطح التربة من توالي الري المتكرر).
  4. زيادة مياه الري خاصة في الشتاء تؤدي الى تعفن السيقان وتساقط اوراق النبات ومن الخطأ الخلط بين اعراض نقص مياه الري واعراض زيادتها حيث ان في كلتا الحالتين يحدث تساقط للأوراق لكن في حالة زيادة مياه الري يحدث اصفرار للأوراق فيتحول لونها من الاخضر الداكن الى الاخضر المصفر، اما في حالة تعطيش النبات فتظهر على الاوراق بقع بنية كما ان زيادة مياه الري تؤدي الى ظهور نمو الطحالب الخضراء فوق سطح التربة.
  5. يمكن الحكم على حاجة النبات للري بغرس الاصبع او قلم في بيئة النمو فاذا التصق به جزء رطب من البيئة عند اخراجه فان ذلك يعني توفر الرطوبة بالبيئة وعدم الحاجة للري اما اذا خرج جاف من البيئة ولا يلتصق به شيئا كان ذلك دليلا على حاجة النبات للري.
كيفية ري النباتات ذاتيا اثناء غلق المكان لفترة طويلة (مع توفر التهوية):
1- ترص الإصص الصغيرة التي يكون قطرها من 15 الى 20 سم في اناء كبير دائري او مستطيل به ماء وارتفاع مستوى الماء به يصل الى نصف حجمة وترص فيه النباتات بحيث لا يصل الماء الى حافة الإصص. اما الإصص كبيرة الحجم من 30 الى 70 سم فتجهز بفتيل او قطعة قماش قطنية يكون جزء منها في تربة الاصيص المزروع به والنصف الاخر متدلي من فتحة الصرف الى خزان الماء وعن طريق الخاصية الشعرية تنتقل المياه من اسفل الى اعلى عن طريق قطعة القماش المبللة.
2- تباع في الاسواق احواض نباتية ذاتية الري تتكون من مستويين المستوى العلوي (يشغل ثلثي عمق الحوض ويوضع به النبات بالتربة الخاصة به) والمستوى السفلي (ويكون القاع الاسفل للحوض من الداخل ومفصول بحاجز عن المستوى العلوي) ويمر بين المستويين انبوب طويلة افقية كلها ثقوب جانبية راسية بصعود المياه في الانبوب من حزان المياه الى التربة العلوية بالخاصية الشعرية من خلال ثقوب الانبوبة. كما توجد اشكال اخرى لأنظمة الري الذاتي التي تعتمد على تايمر يعمل بالكهرباء ويوصل بنقاطات او رشاشات لري النباتات.
انظمة الري الذاتي
ومن امثلة النباتات التي تتحمل غلق المكان عليها لفترة محدودة تصل الى 20 يوم الدراسينا بأنواعها – اليوكا بأنواعها – الاجلونيما – نخيل الزينة الداخلي – الفيكس – البوتس المربى على استيك وليس في هانجات.
ثانيا: التسميد:
نادرا ما يحتاج النبات المزروع حديثا الى تغذية اضافية، اذ ان البيئة او التربة ما تزال محتفظة بأغلب العناصر الغذائية الضرورية بها ولكن مع مرور الوقت يحث استهلاك تدريجي لمحتواها من العناصر الغذائية مما يؤثر على نمو النباتات اذا لم يتم تعويضه بإضافة الاسمدة. ويجب مراعاة الاتي عند تسميد النباتات الداخلية:
  1. تسمد النباتات كل شهر الى ثلاثة اشهر بسماد كامل مركب من النيتروجين والفوسفور و البوتاسيوم بنسبة 1:1:2 او 1:1:3 ، حيث يكفي اذابة ملعقة واحدة من السماد في كوب من الماء، ويضاف للتربة مع ضرورة ريها قبل اضافة السماد حتى لا تتلف الجذور. اما في حالة التسميد بسماد جاف فيتم الري بعد التسميد مباشرة.
  2. النباتات الورقية تتطلب نسبة عالية من السماد الأزوتي.
  3. النباتات المزهرة تتطلب التسميد بنسبة عالية من الفوسفور.
  4. النباتات ذات الاوراق الملونة تحتاج الى عنصر الحديد للمساعدة على تركيز ووضوح اللون.
  5. تضاف الاسمدة خلا ل موسم النمو ويقل التسميد الى ادنى مستوى خلال فترة الراحة او السكون.
  6. يفضل استعمال اكثر من نوع من الاسمدة بالتبادل.
  7. التسميد الزائد الغزير يؤدي الى حرق الجذور وموت النبات، ويمكن علاج ذلك بالري المتكرر.
  8. لا يسمد النبات قبل مرور ثلاثة اشهر على غرسه او على انتقاله للمنزل حتى يتكيف مع البيئة المحيطة به، وتروى النباتات قبل التسميد.
ثالثا: تلميع الاوراق:
يجب ازالة الاتربة والغبار التي تشوه المنظر الاخضر الجميل للنباتات بالإضافة الى انها تؤدي الى انسداد فتحات الثغور الموجودة على السطح العلوي والسفلي للأوراق فتكون طبقة عازلة مما يؤدي الى تقليل كفاءة العمليات الحيوية التي يقوم بها النبات من تنفس وتمثيل ضوئي وجميع الانشطة الفسيولوجية للنبات. ويتم تلميع اوراق النباتات المنزلية بمسح الاتربة بقطعة من الاسفنج او بالرش بالماء او الغسيل بالماء او بقطعة من القماش الجاف وتزال الاتربة من على النباتات الشوكية او الابرية بفرشاة جافة ثم تغسل بالماء، ثم يتم التلميع بقطعة من القطن مشبعة بمواد مختلفة مثل زيت الفولك او زيت الزيتون دون الافراط. كذلك تنظف اوراق النبات من الاتربة وبيض الحشرات باستخدام قطنة مبللة بماء دافئ خاصة السطح السفلى للأوراق كل اسبوع حتى لا تسد المسام والثغور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

التربة وقيمة pH

يوجد نوعان من مقاييس pH لقياس التربة، مقاييس حموضة يتم إقحامها في الأرض ومقاييس pH تقيس الماء والتربة المختلطان في سائل عائم. القانون اليابا...

المشاركات الشائعة