تحضير الأرض للزراعة في البيوت المحمية

تحضير الأرض للزراعة في البيوت المحمية


2

شهدت الزراعة في البيوت المحمية تطوراً مميزاً في  دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم إقامة العديد من  المشاريع  العملاقة يحتوي بعضها على مئات البيوت المحمية أو الصالات، وأثبتت هذه المشاريع نجاحها، في زيادة العائد المادي للمستثمرين في هذه المشاريع مقارنة مع استثمارها في مشاريع أخرى، إضافة إلى أهميتها في دعم الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، والاكتفاء الذاتي، وتشغيل أعداد كبيرة من الأيدي العاملة،  وتوفير كميات كبيرة من مياه الري، والمبيدات المستخدمة في مكافحة الآفات المختلفة، وقد دفعت هذه النجاحات بالعديد من المواطنين والمقيمين ورجال الأعمال لإقامة مشاريع لزراعة أنواع متعددة من الخضار (الخيار، الطماطم، الفلفل، الفاصولياء، الورقيات، الباذنجان… إلخ)، الفراولة، الورود ونباتات الزينة، وإنتاجها في غير مواسمها المعتادة، وتزويد الأسواق المحلية بهذه المنتجات على مدار السنة، للحصول على عائد مادي عالي، والاستغناء عن استيراد كميات كبيرة منها، وقد لمس المواطنون ورجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة، أهمية استثمار رؤوس الأموال في مثل هذه المشاريع، وازداد الإقبال عليها، نتيجة زيادة كمية ونوعية المنتجات، في البيوت المحمية، نتيجة استخدام أحدث التقنيات العالمية في الزراعة في البيوت المحمية، والإقبال المتزايد على شراء منتجاتها المختلفة، وبذا يزداد العائد المادي الناجم عن مثل هذه الاستثمارات، بالمقارنة مع عائداتها في الزراعة المكشوفة (الحقل المفتوح).
ما هي الزراعة المحمية؟
الزراعة المحمية: هي زراعة مختلف أنواع المزروعات المرغوب بإنتاجها في غير مواسمها تحت أغطية بلاستيكية، زجاجية، فيبرجلاس أو بولي كربونيت -شكل (1)-، وهناك العديد من أشكال البيوت المحمية، ومنها، الشكل الجمالوني المتناظر، شكل جمالوني غير متناظر، الشكل النصف أسطواني، الشكل الإهليلجي، الشكل النصف دائري… إلخ، ويتم تصميم العديد من أشكالها المختلفة التي تناسب المحاصيل المرغوبة والظروف البيئية السائدة، وتوفير تكاليف الإنتاج، وقد تم تصنيع البيوت المحمية الآلية التي يتم إدارتها آلياً بشكل كامل.
1
الشكل (1) نموذج من صالات بيوت محمية من البولي كربونيت
اتجهت أنظار العالم إلى هذا النمط من الزراعات لما يحققه من فوائد ومنها:
  • حماية المزروعات من الظروف البيئية السيئة كارتفاع وانخفاض درجات الحرارة.
  • تأمين الظروف البيئية المناسبة لكل نوع من أنواع المزروعات.
  • التحكم في مواعيد إنتاج مختلف أنواع المحاصيل والخضار والورود ونباتات الزينة، بحسب احتياجات الأسواق.
  • خفض كميات المياه المستخدمة في الري.
  • حماية المزروعات من الآفات المختلفة.
  • زيادة الإنتاج في وحدة المساحة.
  • الإستغلال الرأسي للأرض.
  • زيادة العائد المادي من الاستثمار في الزراعة المحمية.
يتطلب نجاح الزراعة ضمن البيوت المحمية توافر العديد من العوامل والمقومات، وأهم هذه العوامل، تجهيز الأرض وإعداد البيوت المحمية للزراعة بالشكل الصحيح، وتختلف هذه العمليات، بحسب العديد من العوامل، ومنها المحصول المراد زراعته، نوع التربة، طريقة الري. وعلى أية حال، يمكن الحديث عن تحضير الأرض للزراعة لكل من  الخيار والطماطم -شكل (2)- فهما يحتلان المرتبة الأولى في الزراعة المحمية في معظم دول الشرق الأوسط ومنها الخليج العربي.

2
الشكل (2) زراعة الخيار في البيوت المحمية
يمكن تحضير الأرض للزراعة في البيوت المحمية بالشكل الصحيح، وتحقيق أهدافها في زيادة الإنتاج والحد من أضرار الآفات، وترشيد استخدام المياه، بالقيام بالأعمال التالية:
  • حراثة الأرض: تجري عملية حراثة عميقة للأرض مرتين على أعماق مختلفة لكسر الطبقات الصلبة من التربة، وتأمين المكان المناسب للجذور.
  • تسوية التربة: تسوى التربة بشكل جيد، باستخدام آلة خاصة بذلك.
  • إقامة المساطب: يتم عمل مساطب للزراعة عليها، تمتد من بداية خطوط الري، وحتى مسافة تبعد 1 متر عن نهاية البيت، أو السلدك، وتكون بعرض حوالي متر وارتفاع 15-20 سم عن الأرض، وبفاصل 60-70 سم بين كل مسطبتين متجاورتين.
مد أنابيب الري: يتم مد أنابيب الري، وبمعدل أنبوبين على كل مسطبة، يبعد الأنبوب الأول عن الثاني مسافة حوالي 60-70 سم، وبفاصل 40-50 سم بين كل قطارتين متجاورتين، وتشكل قطارات الخط الأول شكل رجل بطة (مثلث) مع قطارات الخط الثاني، لترك مساحات كافية للنباتات المتقابلة، -شكل (3)-.

3
الشكل (3) مد أنابيب الري على المساطب وتثبيت القطارات
  • تعليم أماكن الزراعة: يتم ري الأرض وتحديد أماكن الزراعة، وتكون حول مناطق تغطية مياه الري.
  • حفر الجور للزراعة: يتم حفر جور للزراعة، في أماكن وصول مياه الري، شكل.
  • إضافة الأسمدة: يضاف 1.5- 2 كيلوغرام من الأسمدة العضوية المتخمرة والمعقمة والخالية من الآفات (أمراض، حشرات، أعشاب، نيما تودا)، لتحسين الخواص الفيزيائية والكيميائية للتربة، فهي تعمل على تفكيك الأتربة الثقيلة، وخفض نفاذية الأتربة الخفيفة والرملية، ويضاف كمية، بالإضافة إلى مقدار 40- 50 غراماً من سماد سوبر فوسفات ثلاثي (18-18-5 +1.5)، وتخلط هذه الأسمدة جيداً مع التربة، وتقلب عدة مرات، وتروى لمدة يومين مع التقليب.
  • سد كافة الفتحات في الجوانب والسقف وشبك الحماية من الحشرات والموجود خلف السلك.
هذا في البيوت التي ستزرع لأول مرة، أما في البيوت التي سبق زراعتها فيجب البدء بعملية تعقيم الأرض قبل الزراعة، وبخاصة في حال انتشار أية آفات كالنيما تودا، والتي تؤدي إلى ذبول النباتات المصابة، وموتها، بعد فترة وجيزة من الإصابة، -شكل (4)-.
4
الشكل (4) نيما تودا تعقد الجذور على الخيار في البيوت المحمية
كما يسبب انتشار مرض الفيوزاريوم -شكل (5)-، موت النباتات التي ستزرع في العروة اللاحقة في حال عدم مكافحة الإصابة أو تعقيم الأرض قبل الزراعة.
5
الشكل (5) أعراض الإصابة بمرض الفيوزاريوم على الطماطم
يبين هذا العرض السريع، أهمية القيام بتحضير الأرض للزراعة فبي البيوت المحمية، للحصول على أفضل إنتاج وبأقل التكاليف وتحقيق أهداف مثل هذه المشاريع.

#jhj_agricultural_eng

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

التربة وقيمة pH

يوجد نوعان من مقاييس pH لقياس التربة، مقاييس حموضة يتم إقحامها في الأرض ومقاييس pH تقيس الماء والتربة المختلطان في سائل عائم. القانون اليابا...

المشاركات الشائعة